10 الاثنين أغسطس 2020م
اخبار الموسوعة الطبية البيطرية:

 

تحسين وعلاج الكفاءة التناسلية في الأبقار

مقدمة :
إنّ تحسين الكفاءة التناسلية وعلاج مشاكلها في قطيع الأبقار من العوامل المهمّة التي تؤثر في معدلات الربحية القصوى لأن ضبطها الجيّد يزيد من معدلات الولادة و إنتاج الحليب فكل يوم زيادة عن 365 يوم في معدل الولادة السنوي لكل بقرة في القطيع تسبب خسارة يومية بمعدل متوسط 1.5 دولار أمريكي في اليوم .
و لوضع هذه الدراسة في تسلسل يسهل علينا جمع الموضوع و فهمه بالكامل يجب أن نقسمه إلى فصول مهمة.

الفصل الأول


ضبط الشبق وعلاج اللا شبق :

أولاً : تعريف الشبق :
هو الفترة الزمنية الواقعة بين ظهور علامات الشبق الأول و ظهور علامات الشبق الذي يليه و تتصف الأبقار في هذه الفترة بالقفز على البقرات الأخرى و وقوفها عند قفز البقرات الأخرى عليها و يصاحب ذلك تورم منطقة الحيا و رطوبته مع نزول سائل شفاف لزج منه و كذلك قد يحدث إرتفاع طفيف في درجة الحرارة مع قلة أو إنقطاع الأكل .
وتعد الأبقار من الحيوانات عديدة دورات الشبق لا فصلية .
ويجب أن نعرف بأن طول دورة الشبق من 21 - 22 يوم بمدى 18 - 24 يوم .

ثانيا ً: تقسيم دورة الشبق:
فترة ما قبل الشبق :1-
وهي الفترة التي تستعد فيها البقرة للشياع و التلقيح وتكون من 3-4 أيّام .
فترة الشبق : 2-
وهي الفترة التي تقبل فيها البقرة التلقيح من الثور وتظهر فيها علامات الشبق و طول هذه الفترة من 14- 18 ساعة .
فترة ما بعد الشبق :3-
وهي الفترة التي تتم فيها الإباضة ومدتها من 12-14 ساعة .
فترة السكون الجنسي : 4-
وهي فترة الراحة أو فترة إعداد الرحم للحمل أو بقاء الرحم دون حمل و طول هذه الفترة من 14- 16 يوم .

ثالثا ً: الكشف عن الشبق :
و تكون أما بالملاحظة اليومية لأكثر من مرتين لقطيع الأبقار و خاصة في الساعات الأولى من الفجر و كذلك في المساء .
أو استعمال الكشّاف وهو الثور المخصي الذي يتواجد باستمرار بين الأبقار .
أو استعمال العلامة وهي عبارة عن كيس مملوء بالصبغة يوضع على ظهر البقرة ينفجر بمجرد قفز البقر عليها وستترك علامة على صدر البقرة التي قفزت .
أو هناك علامات بها مقاييس لها ضاغط هوائي كما في مقياس ضغط الدم عند الإنسان يضغط بمجرد قفز الأبقار على ظهر البقرة التي تمر بمرحلة الشياع فيخرج منها سائل ملون يمر في تدريج كما تدريج ميزان الحرارة ولكن أعرض منه وله قراءات من 1 – 10 سم فتحدد القراءة الأكثر البقرة التي مرت بمرحلة الشياع لأنها هي التي تظل واقفة عندما تقفز عليها الأبقار الأخرى .
أو استعمال الكلاب المدربة لذلك .

رابعا ً : التوقيت المناسب لتلقيح الأبقار :
عندما نحدد التوقيت المناسب للتلقيح يجب أن نأخذ بعين الاعتبار حياة الحيوان المنوي داخل القناة التناسلية للأنثى وهى تقدر بزمن 24 ساعة تقريبا ً وطول الفترة التي تظل فيها البويضة نشطة من 8-12 ساعة بعد الإباضة .
لذلك بناءً لما تقدم ذكره من طول فترة الشبق ووقت الإباضة وحياة الحيوان المنوي داخل القناة التناسلية للأنثى و زمن نشاط البويضة فإن أفضل زمن للتلقيح هو الستة ساعات الأخيرة من الشبق والستة ساعات الأولى بعد الشبق .
والطريقة المتبعة في مزارع الأبقار هي الطريقة السليمة حيث أن البقرة التي تمر في مرحلة الشياع في الصباح يتم تلقيحها في مساء نفس اليوم أما البقرة التي تمر في مرحلة الشياع في المساء يتم تلقيحها في صباح اليوم التالي .
وعموما ً الدقة مهمة في معرفة وقت بداية الشبق للبقرة لتحديد التوقيت المناسب للتلقيح لحدوث الحمل .

خامسا ً : فترة اللا شبق المرضية :
وهي الفترة التي لا تظهر بها علامات الشبق نهائيا ً دون أن تكون البقرة حامل وتسببها العوامل التالية :-

1- تكيس المبايض :
ويحدث بسبب أن الجسم الأصفر لا يضمر وكما معروف أنه يمتلك تجويفا ً يكون مملؤ بالسائل الذي يسبب زيادة في حجم المبيض المصاب الذي يسبب زيادة في إفراز هرمون البروجسترون مما يؤدي لعدم حدوث الشبق .
ويشخص ذلك عن طريق جس المستقيم ففي الوضع الطبيعي يكون مبيض الأبقار لوزي الشكل بطول متوسطه 3 سم وعرض متوسطه 2 سم ولحجم البقرة دور نسبي بسيط جدا ً في هذه المقاييس لذلك بالجس يظهر حجم المبيض أكبر من اللازم نتيجة كبر الجسم الأصفر الذي يمكن جسه ويرجع تحديد ذلك الى الخبرة في جس المبايض .
ولعلاج مثل هذه الحالات لا نفضل عصر المبايض لأنها في كثير من الحالات تسبب نزيف داخلي قد يؤدي لنفوق الحيوان أو قد تحدث إلتصاقات تعطل المبيض نهائيا ً .
أما عن العلاج المفضل فهو إعطاء الهرمونات الموجهة للقند التي هي في الطبيعي تفرز من الفص الأمامي للغدة النخامية مثل LH هرمون أو FSH هرمون التي تسبب انطلاق الجسم الأصفر و إذا لم يتم الاضمحلال الكامل نعطي بعد 21 يوم هرمون الإستروجين الذي يسبب اضمحلال كامل للجسم الأصفر .
2- التهابات الرحم المزمنة :
وتحدث التهابات الرحم لعدة أسباب كثيرة منها بقاء جزء صغير من المشيمة أو موت الجنين وتحنطه حيث أن الجنين يموت قبل الشهر الثالث ويتم امتصاص السوائل الجنينية دون ظهور أي أعراض جانبية على البقرة مثل الحرارة أو انقطاع عن الأكل أو قد يحدث نتيجة بقاء كمية من الدم بعد الولادة وذلك قد يسبب تقيح داخل الرحم يتم علاج غير كامل له يسبب تحول المرض من الحاد للمزمن .
و قد يصاحب ذلك الإلتهاب بقاء الجسم الأصفر دون اضمحلال .
ويتم التشخيص عن طريق تاريخ الحالة المرضي أو بالجس عن طريق المستقيم فيظهر هناك كبر واضح في الرحم وعند التأكد التام من أن ذلك الكبر في الرحم ليس جنين فإنه يتم علاج الحيوان بإعطائه جرعة من هرمون الإستروجين وبعد أسبوع نجري مساج للرحم عن طريق المستقيم لإخراج محتوياته مع إعطاء جرعات من المضاد الحيوي Genamycin 5 % لضمان عدم حدوث إلتهاب حاد مع إعطاء الحيوان هرمون Oxytocin5 سم بالعضل قبل الحليب بزمن ربع ساعة تقريبا وضبط الزمن هنا يرجع لأن هذا الهرمون يؤدي لإفراز الحليب فيتم ذلك مع إجراء المساج الدوري للرحم وقد يحدث في حالات قليلة جدا ً التدخل عن طريق فتحة الحيا لإخراج محتويات الرحم .

سادسا ً : الغلمة :
وهي الشبق المستمر أو تسمي البحث المزمن عن الذكور أو الهوس الجنسي حيث أن البقرة تظل في فترة الشبق الدائم و تحدث نتيجة أن الحويصلات تبقى متكيسة مفرزة للإستروجين دون أن تتلوتن وتتحول للجسم الأصفر وعلاج هذه الحالات يكون بإعطاء هرمون المحفز للإباضة مثل LH هرمون .

سابعا ً : الشبق الصامت :
تؤثر عدة عوامل في الشبق الصامت وهي :-
1- عدم الملاحظة الجيدة في درجات الحرارة المرتفعة لأن الشبق يكون في أغلب الأحيان أثناء فترات الليل وتحدث كثيرا ً للأبقار المستوردة التي ليست معتادة على درجات حرارة المنطقة التي تربى بها وتتضح الفكرة في باب العوامل البيئية التي ستشرح في باب قادم .
2- عوامل التغذية التي سيتم شرحها بالتفصيل في باب قادم .
 

الفصل الثاني

عوامل تدني الخصوبة و طريقة تفاديها أو علاجها :

أولا ً : العوامل البيئية :
وهذه العوامل مثل الموسم و درجة الحرارة و الرطوبة و الضوء تتداخل فيما بينها لتؤثر على التكاثر .
فالحرارة المرتفعة أو المنخفضة تؤدي لانخفاض الكفاءة التناسلية فالخصوبة المنخفضة أثناء الشتاء يعتقد بأنها نتيجة نقص ساعات ضوء النهار أما درجات الحرارة المرتفعة تضعف التعبير السلوكي عن الشبق ويحدث الخلل الهرموني في الأبقار لأن الكظر قد تفرز كميات من البروجسترون .
لذلك فإن توفير الظل وحركة الهواء سوف يحسن خصوبة الأبقار المعرضة لدرجات حرارة عالية .

ثانيا ً : عوامل التغذية :
الطاقة والبروتين : 1-
إن التقيد السيء في المتناول من المواد الكربوهيدراتية أو السعرات الحرارية [ الطاقة ] أو البروتين يساعد على الإكثار من مظاهر المبايض الطفيلية لدى العجلات خاصة و يؤخر البلوغ أما بالنسبة للأبقار البالغة فقد تظهر دورات شبق غير منتظمة على السواء مع العجلات البالغة و أيضا ً قد تؤثر على الأبقار من حيث أن النقص في الطاقة لنقص طاقة الإنتاج التي تنحدر منها طاقة الشياع أما عن نقص البروتين في العليقة فيؤدي في}دي لضعف النشاط الهرموني للغدد الداخلية الإفراز و خاصة الغدة النخامية و الغدة فوق الكظرية و إلى خلل في تركيب الخمائر و اضطرا بات في الجهاز العصبي المركزي الذي يؤدي بالتالي لاضطراب في دورة الشبق .
الفيتامينات : 2-
إن الفيتامينات التي تؤثر على عمليات التناسل بشكل أساسي هي نقص فيتامين A الذي يسمى فيتامين التكاثر حيث أن نقصه يسبب تقرن في الأغشية المخاطية المبطنة للمجاري التناسلية و يضعف من مقاومتها للمسببات المرضية و يوقف افرازات الغدد الرحمية و المهبلية فيؤدي لضعف الخصوبة و ظهور دورات شبق غير منتظمة و تشكيل حويصلات و أجسام صفراء دائمة في المبايض .
أمّا بالنسبة لنقص فيتامين D فيسبب خلل في دورات الشبق أو يسبب الشبق الصامت أو حصول حالات شبق دون أن يحدث التبويض .
أما نقص فيتامين E الذي يعتقد الكثيرين بأن له دور مهم في عمليات التناسل بشكل مباشر و أساسي فإن هذه الفكرة خاطئة لأن الدراسات المكثفة في هذا المجال لم تثبت ذلك وليس له أي دور يذكر في ذلك ولكن وجوده مهم للصحة العامة بدون أن ترتبط بشكل مباشر بالكفاءة التناسلية.
الأملاح المعدنية : 3-
الأملاح المعدنية للعناصر التالية الكالسيوم و الفوسفور و اليود و المنغنيز و الكوبالت و النحاس من الأشياء المهمة في تدني الخصوبة و خاصة الفوسفور الذي يعتبر من أهمها ي}دي لقلة الخصوبة أو تأخر البلوغ و توقف دورات الشبق وله توازن مهم مع الكالسيوم لذلك وجوده يكون بشكل فوسفات ثنائي الكالسيوم.
أما العناصر الأخرى فهي مهمة للبناء القوي العام للحيوان من نواحي عدة و أهما التكاثر و الخصوبة .

ثالثا ً : الطلوقة :
إن الطلوقة أو الثور هو العامود الفقري لعمليات الخصوبة فلو كانت النطف غير نشطة أو أن الثور يعاني من مشاكل صحية فهذا يؤثر سلبا ً على الطلوقة لذلك يفضل استعمال الطلوقة ذات الكفاءة التناسلية العالية التي حصلت على أكبر عدد من التلقيحات الناجحة أو إجراء التلقيح الصناعي من قبل شخص يتميز بالخبرة في هذا المجال و استعمال نطف حاصلة على شهادات الكفاءة التناسلية للطلوقة ومعروفة المنشأ للحصول على أفضل كفاءة تناسلية .

رابعا ً : التشوهات الحقلية و الخلقية والوراثية :
وتكون التشوهات الحقلية عند نزع المشيمة الخاطيء أو الولادات المتعسرة التي تسبب تشوهات في الرحم وجروح تؤدي لإلتصاقات خاطئة تجعل الرحم غير قابل للحمل أو عند العلاج الخاطيء لتكيس المبايض بطريقة عصرها أما عن التشوهات الخلقية و الجنينية فتحدث عند سوء التغذية مما يؤدي لتطور أعضاء تناسلية طفيلية غير قادرة على إستضافة الجنين .
 

الفصل الثالث

حفظ السجلات التناسلية :
إن السجلات بصفة عامة هي العامود الفقري لأي مزرعة أبقار ولذلك تكتسب السجلات التناسلية الوضع الأهم في حفظ السجلات حيث أن كل عجلة يبدأ التسجيل لها منذ الشبق الأول و التلقيح الأول و الولادة الأولى توضع بشكل جداول يوضع بها آخر ولادة, وهل كانت هذه الولادة متعسرة أو بسيطة؟ وعملية إخراج المشيمة كانت طبيعية أم كان هناك تدخل من قبل الطبيب وما كانت حالتها أثناء ذلك؟ وتاريخ دخول البقرة في الشبق الأول بعد الولادة, و كم مرة تم تلقيح البقرة وطريقة تلقيحها ويجب تسجيل إذا تم نزول دم بعد التلقيح بعدة أيام ويجب تسجيل خروج القيح من رحم البقرة إذا كان ذلك يحدث.

وما إلى ذلك من الأسئلة وكل الملاحظات الممكن تدوينها لتحديد التشخيص النهائي بعد إجراء الفحوصات المختلفة للحيوان .
ويتضح لنا مما تقدم أن قصة الحيوان التناسلية التي نحصل عليها من السجلات المدونة لها دور كبير بعض الشيء في تحديد السبب النهائي في قلة الكفاءة التناسلية للبقرة .
 

الفصل الرابع

عوامل التشخيص :
1- قصة الحيوان التناسلية التي تتضح من خلال السجلات وسؤال صاحب الحيوان .
2- الجس عن طريق المستقيم للرحم و المبايض .
3- تركب الأعلاف وما تحويه من طاقة و فيتامينات و أملاح معدنية .
4- نوع التلقيح إن كان طبيعي فما هو نوع الثور وما هي عدد مرات التلقيح الناجحة و ما هو نوع العلف الذي يتغذى عليه الثور و إن كان التلقيح صناعي يجب معرفة منشأ النطفة و صلاحيتها التي تكون مع الملقح ويشترط بالملقح الصناعي الخبرة الواسعة في هذا المجال .